الخميس، 7 يناير 2016

القاضي عياض



26 من ربيع الأول 1437 هـ     004
القاضي عياض



هو أبو الفضل عياض بن موسى بن عياض بن عمرون بن موسى بن عياض السبتي ... عالم المغرب وإمام أهل الحديث في وقته، وكان من أعلم الناس بكلام العرب وأنسابهم وأيامهم.

يعود نسبه إلى إحدى قبائل اليمن العربية القحطانية، وكان أسلافه قد نزلوا مدينة "بسطة" الأندلسية من نواحي "غرناطة" واستقروا بها، ثم انتقلوا إلى مدينة "فاس المغربية"، ثم غادرها "جده عمرون" إلى مدينة "سبتة" من بلاد المغرب الأقصى حوالي عام 373هـ/893م، واشتهرت أسرته بها لما عُرف عنها من تقوى وصلاح، وشهدت هذه المدينة مولد "عياض" في 15شعبان476هـ/28 ديسمبر1083م، ونشأ بها وتعلم وتتلمذ على شيوخها في بداية حياته.

ورحل "عياض" إلى الأندلس سنة 507 هـ/1113م طلبــًا لسماع الحديث وتحقيق الروايات، وطاف بحواضر الأندلس التي كانت تفخر بشيوخها وأعلامها في الفقه والحديث؛ فنزل قرطبة أول ما نزل وأخذ عن شيوخها المعروفين "كـابن عتاب" "وابن الحاج"، "وابن رشد" "وأبي الحسين بن سراج" وغيرهم، ثم رحل إلى "مرسية" عام 508 هـ/1114م، والتقى "بأبي علي الحسين بن محمد الصدفي" وكان حافظــًا متقنــًا حجة في عصره فلازمه، وسمَّع عليه الصحيحين البخاري ومسلم وأجازه بجميع مروياته، وفي هذا إشارة إلى ازدهار الحركة العلمية في الأندلس وظهور عدد كبير من علمائها في ميادين الثقافة العربية والإسلامية، يناظرون في سعة علمهم ونبوغهم علماء المشرق المعروفين.

اكتفى "عياض" بما حصَّله في رحلته إلى الأندلس وعاد إلى "سبتة" في 7 من جمادى الآخرة 508هـ/9 من أكتوبر 1114م، وعاد غزير العلم جامعــًا معارف واسعة؛ فاتجهت إليه الأنظار والتفَّ حوله طلاب العلم وطلاب الفتوى، وجلس للتدريس وهو في الثانية والثلاثين من عمره، ثم تقلد منصب القضاء في "سبتة" عام 515هـ/1121م، وظل في منصبه ستة عشر عامًا كان خلالهم موضع تقدير الناس وإجلالهم له، ثم تولى قضاء "غرناطة" 531هـ/1136م، ثم عاد إلى "سبتة" مرة أخرى ليتولى قضاءها 539هـ/1144م.

كانت حياة "القاضي عياض" موزعة بين القضاء والإقراء والتأليف، غير أن الذي أذاع شهرته وخلَّد ذكره هو مصنفاته التي بوَّأَتْه مكانة رفيعة بين كبار الأئمة في تاريخ الإسلام، وحسبك مؤلفاته التي تشهد على سعة العلم وإتقان الحفظ وجودة الفكر والتبحر في فنون مختلفة من العلم.
وكان "القاضي عياض" في علم الحديث الفذَّ في الحفظ والرواية والدراية، العارف بطرقه الحافظ لرجاله البصير بحالهم؛ ولكي ينال هذه المكانة المرموقة كان سعيه الحثيث في سماع الحديث من رجاله المعروفين والرحلة في طلبه، حتى تحقق له من علو الإسناد والضبط والإتقان ما لم يتحقق إلا للجهابذة من المحدِّثين، وكان منهج "عياض" في الرواية يقوم على التحقيق والتدقيق وتوثيق المتن، وهو يعد النقل والرواية الأصل في إثبات صحة الحديث، وتشدد في قضية النقد لمتن الحديث ولفظه، وتأويل لفظه أو روايته بالمعنى، وما يجره ذلك من أبواب الخلاف. وطالب المحدِّث أن ينقل الحديث مثلما سمعه ورواه، وكذلك دخل في ميدان التاريخ من باب الفقه والحديث.

ومن مؤلفاته: إكمال المعلم بفوائد صحيح مسلم – الشفا بتعريف حقوق المصطفى مشارق الأنوار على صحاح الآثار، وهو كتاب مفيد في تفسير غريب الحديث المختص بكتب الصحاح الثلاثة وهي: الموطأ وصحيح البخاري وصحيح مسلم – ترتيب المدارك وتنوير المسالك لمعرفة أعلام مذهب مالك – مذاهب الحكام في نوازل الأحكام
وكذلك استدل "ابن حجر رحمه الله" في كتابة القيم "فتح الباري في شرح صحيح البخاري" ببساطة آراء "القاضي عياض" وجميل تعبيراته في شرح معاني الأحاديث النبوية الشريفة.

مات "القاضي عياض" مقتولاً في "مراكش" ودفن بها عام 544هـ/1149م في حي هيلانة مع "مولاي علي الشريف" في نفس المكان، ويرجع سبب قتله رحمة الله عليه إلى رفضه الاعتراف "بابن تومرت" الذي ادعى أنه هو "المهدي المنتظر"، وقد أمر أن يؤلف له كتابــًا يقر فيه أن "ابن تومرت" هو "المهدي المنتظر" إلا أنه رفض،  وقتل ودفن بجوار كنيسة بدون صلاة جنازة ولا غسل كأنه واحد من غير المسلمين، بل وأقطعوا تلك المنطقة للنصارى فبنوا بجوار قبره كنيسة وبعض الدور؛؛ وعُثر على قبره عام 712هـ في "عهد الدولة المرينية" والتي أسقطت "دولة الموحدين"، وفرح الناس والعلماء بذلك الأمر بشدة وأمر "القاضي أبو إسحاق بن الصباغ" بتسوية ما حول القبر وإشهاره وإظهاره، واجتمع الناس وصلوا عليه وختموا القرآن عنده مرات كثيرة. 

[المصدر: ويكبيديا .. مختصر]



الأحد، 22 نوفمبر 2015

الإمام الشــافعي



9 من صفر 1437 هـ     003
الإمام الشــافعي



 
هو الإمام الشيخ أبوعبد الله محمد بن ادريس بن العباس بن عثمان بن شافع الهاشمي القرشي ...
هو ثالث الأئمة الأربعة عند أهل السنة والجماعة، وصاحب المذهب الشافعي في الفقه الإسلامي، ومؤسس علم أصول الفقه، وهو أيضــًا إمام في علم التفسير وعلم الحديث؛؛؛
ولد الإمام الشافعي بغزة عام 150هـ/767م "وهو نفس العام الذي توفى فيه الإمام أبوحنيفة"، ومات أبوه بعد ولادته بمدة قصيرة فنشأ يتيمــًا فقيرًا، وانتقلت به أمُّه إلى مكة وعمره سنتان فحفظ القرآن الكريم وهو ابن سبع سنين، وحفظ "الموطأ" وهو ابن عشر سنين، ثم أخذ يطلب العلم في مكة حتى أُذن له بالفتيا وهو ابن دون العشرين من عمره، وكذلك لحق بقبيلة هذيل العربية لتعلم اللغة والفصاحة "وكانت هذيل أفصح العرب"، وكانت لهذه الملازمة أثر في فصاحته وبلاغتة وحسن بيانه في أقواله وفيما يكتب.

هاجر إلى المدينة المنورة طلبــًا للعلم عند الإمام مالك بن أنس، ولازمه ست عشرة سنة حتى توفى الامام مالك عام 179هـ، ومن بعد وفاة الامام مالك سافر الإمام الشافعي الى نجران واليـًا عليها ورغم عدالته فقد وشى البعض به الى الخليفة هارون الرشيد فتم استدعائه الى دار الخلافة عام 184هـ وهناك دافع عن موقفه بحجة دامغة وظهر للخليفة برائته مما نسب إليه وأطلق سراحه.
ومكث في بغداد اتصل خلالها بمحمد بن الحسن الشيباني تلميذ أبي حنيفة وقرأ كتبه وتعرَّف على علم أهل الرأي، ثم عاد بعدها الى مكة وأقام فيها نحوًا من تسع سنوات ونشر مذهبه من خلال حلقات العلم التي يزدحم فيها طلبة العلم في الحرم المكي ومن خلال لقاءه بالعلماء أثناء مواسم الحج، وتتلمذ على يده في هذه الفترة "الإمام أحمد بن حنبل".

ثم عاد مرة اخرى الى بغداد عام 195هـ، وكان له بها مجلس علم يحضره العلماء ويقصده الطلاب من كل مكان، ومكث بها سنتين كتب خلالها كتابه "الرسالة" ونشر فيها مذهبه القديم، ثم عاد الامام الشافعي الى مكة ومكث بها فترة قصيرة غادرها بعد ذلك الى بغداد عام 198هـ وأقام في بغداد فترة قصيرة ثم غادر بغداد الى مصر.
قدم مصر عام 199هـ وسبقته شهرته إليها، فنزل بالفسطاط ضيفــًا على عبد الله بن عبد الحكم وكان من أصحاب الإمام مالك، وبدأ بإلقاء دروسه في "جامع عمرو بن العاص" فمال اليه الناس وجذبت فصاحته وعلمه كثيرًا من أتباع الإمامين أبي حنيفة ومالك، وبقي في مصر خمس سنوات قضاها كلها في التأليف والتدريس والمناظرة والرد على الخصوم.

وفي مصر وضع الشافعي مذهبه الجديد وهو الأحكام والفتاوى التي استنبطها بمصر وخالف في بعضها فقهه الذي وضعه في العراق، وصنف في مصر كتبه الخالدة التي رواها عنه تلاميذه.
كان الإمام الشافعي رحمه الله فصيحـًا شاعرًا وراميـًا ماهرًا ورحَّالاً مسافرًا، وعمل قاضيـًا فعُرف بالعدل والذكاء، إضافةً إلى تميزه في العلوم الدينية، أكثرَ العلماءُ من الثناء عليه حتى قال في شأنه الإمام أحمد: "كان الشافعي كالشمس للدنيا وكالعافية للناس"

كان رحمه الله متواضعـًا مع كثرة علمه وتنوعه ورعـًا كثير العبادة، كان مجلسه للعلم جامعـًا للنظر في عدد من العلوم، قال أحد تلاميذه الربيع بن سليمان: "كان الشافعي رحمَه الله يجلس في حلقته إذا صلى الصبح فيجيئه أهل القرآن، فإذا طلعت الشمس قاموا وجاء أهل الحديث فيسألونه تفسيره ومعانيه، فإذا ارتفعت الشمس قاموا فاستوت الحلقة للمذاكرة والنظر، فإذا ارتفع الضحى تفرقوا وجاء أهل العربية والعروض والنحو والشعر، فلا يزالون إلى قرب انتصاف النهار".

وقال بعض تلاميذه: "كان الشافعي إذا أخذ في التفسير كأنه شاهد التنزيل، وأوتي علم الحديث فحفظ موطأ مالك، وضبط قواعد السُّنَّة، وفهم مراميها والاستشهاد بها، ومعرفة الناسخ والمنسوخ منها، وأوتي فقه الرأي والقياس، ووضع ضوابط القياس والموازين لمعرفة صحيحه وسقيمه وكان يدعو إلى طلب العلوم".
وقد كان الإمام الشافعيُّ رحمه الله يدعو إلى طلب العلم فيقول: "من تعلم القرآن عظمت قيمته، ومن كتب الحديث قويت حجته، ومن نظر في الفقه نبُل قدره، ومن نظر في اللغة رَقَّ طبعُه، ومن نظر في الحساب جزل رأيه، ومن لم يصن نفسه لم ينفعه علمه".

توفي رحمه الله في آخر ليلة من رجب عام 204هـ/820م في ليلة الجمعة بعد ما صلى المغرب آخر يوم من رجب، وقد بلغ من العمر أربعة وخمسين عامـًا، وقد بنى "السلطان صلاح الدين الأيوبي" تابوتــًا وضعه فوق قبر الإمام الشافعي في عام 574هـ/1178م مصنوعــًا من خشب الساج الهندي ومزخرفــًا بحُلْية دقيقةٍ وآياتٍ من القرآن، وبعد ذلك بُني مسجدٌ يضم ضريح الإمام الشافعي، ويعد هذا الضريحُ واحداً من أكبر الأضرحة المفردة في مصر.
رحمه الله رحمةً واسعة وجزاه عن الإسلام والمسلمين خير الجزاء
   
.



الاثنين، 24 أغسطس 2015

الإمام النووي



9 من ذي القعدة 1436 هـ     002
الإمام النووي




هو الإمام الشيخ أبو زكريا محي الدين يحيى بن شرف النووي ...
ولد في قرية "نوى" وهي قرية من قرى "حَوْران" في جنوب سوريا في شهر محرم عام 631هـ/1233م، ولما بلغ عشر سنين كان يعمل مع أبيه في دكان كانوا يتعايشون منه، ولكنه لم ينشغل بالبيع والشراء عن تعلم القرآن الكريم وحفظه حتى ختمه وحفظه عن ظهر قلب، ومكث في بلده "نوى" حتى بلغ الثامنة عشرة من عمره ثم ارتحل مع والده إلى دمشق عام 649ه لاستكمال تحصيله العلمي.

كان رحمه الله مشهوداً له بالصلاح منذ طفولته، ونشأ منذ صغره نشأة العلماء الكرام، وقصد الجامع الأموي في دمشق ليلتقي بكبار العلماء في ذلك الحين وتعلم على يد إمام الجامع الأموي "الشيخ جمال الدين عبد الكافي الرَّبعي الدمشقي"، وقد كانت لديه الجدية في طلب العلم والتحصيل من أول نشأته وفي شبابه، فكان لا يضيع وقتًا في ليل أو نهار إلا في الاشتغال بالعلم، وبقي على التحصيل نحو ست سنين ينشغل بالتكرار والمطالعة حتى اشتغل بالتصنيف والمناصحة للمسلمين والعمل بدقائق الفقه والإجتهاد، وأصبح مدققًا حافظًا لحديث رسول الله صلى الله عليه وسلم، عارفًا بأنواعه كلها مُحَقِّقًا في علمه وفنونه من صحيحه وسقيمه وغريب ألفاظه وصحيح معانيه واستنباط فقهه، وصرف وقته كلها في أنواع العلم والعمل سواء "التصنيف، أو التعليم، أو الصلاة والعبادة، أو الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر".

كان الإمام النووي "فقيهًا"، يقول عنه تلميذه ابن العطار: "كان حافظًا للمذهب الشافعي وقواعده وأصوله وفروعه، ومذاهب الصحابة والتابعين، واختلاف العلماء ووفاقهم وإجماعهم، وما اشتهر من ذلك جميعه وما هجر، سالكًا في كلها طريقة السلف"، وكان "محدثًا" حيث امتاز بأنه فقيه الأمة، حيث اجتمع في علمه تبحره في الفقه وإتقان لعلوم الحديث وفقه الحديث، وكان "عالمــًا باللغة" من إتقان لنحوها وصرفها واشتقاقها ومعاني مفرداتها، وهذا ما كان يراه الإمام ويحث عليه.
حاول الإشتغال بالطب إلا أنَّ تجربته لم تنجح، يقول الإمام النووي: "خطر لي الاشتغال بعلم الطب، فاشتريت القانون (لابن سينا) وعزمت على الاشتغال فيه، فأظلم عليَّ قلبي، وبقيت أيَّامًا لا أقدر على الإشتغال بشيء، ففكرت في أمري: من أين دخل عليَّ الداخل، فألهمني الله أن اشتغالي بالطب سببه، فبعت في الحال الكتاب المذكور، وأخرجت من بيتي كل ما يتعلق بعلم الطب فاستنار قلبي ورجع إلى حالي، وعدت لما كنت عليه أولاً".

باشر الإمام النووي التدريس في "المدرسة الإقبالية"، وكان نائبًا في "مدرستي الفلكية والركنية"، وعمل واقفــًا على "دار الحديث الأشرفية" أشهر دار لعلم الحديث في بلاد الشام في الفترة 665ه- 676ه، والمتعارف عليه ألا يلي مشيختها إلا عظيم وقته بالعلم وخصوصـًا علمَ الحديث، ومن لُقب "بشيخ دار الحديث" فقد نال في العلم أجلَّ الألقاب.

كان رحمه الله إمامــًا عالمــًا عابدًا زاهدًا تقيــًا، حريصــًا كل الحرص على وقته الذي كرسه في الإشتغال بالعلم، وقد ثبت عنه أنه كان صائم الدهر قائم الليل لا يضيع له وقت إلا في الاشتغال بعلم أو عبادة، وقال عنه الإمام الذهبي: "كان أسمر كث اللحية، قليل الضحك عديم اللعب بل جدًّا صرفــًا، يقول الحق وإن كان مُراً لا يخاف في الله لومة لائم" وقال أيضــًا: "وضُرب به المثل في إكبابه على طلب العلم ليلاً ونهاراً، وهجره النوم إلا عن غلبة، وضبط أوقاته بلزوم الدرس أو الكتابة أو المطالعة أو التردد على الشيوخ"، وذكر قطب الدين اليونيني: "أنه كان لا يضيع له وقت في ليل ولا نهار إلا في وظيفة من الاشتغال بالعلم، حتى إنه في ذهابه في الطريق وإيابه يشتغل في تكرار محفوظة أو مطالعة" وقال عنه أيضــًا: "والذي أظهره وقدمه على أقرانه، ومن هو أفقه منه كثرة زهده في الدُّنيا، وعظم ديانته وورعه".

له كتب عظيمة متميزة في شروح المعاني، ومن أشهر ما صنف: المنهاج في شرح صحيح مسلم – رياض الصالحين من كلام سيد المرسلين – كتاب الأربعين النووية – كتاب بستان العارفين (رقائق) – التبيان من آداب حملة القرآن.

ذكرت المصادر التي ترجمت للإمام النووي أنه حج بيت الله الحرام وزار قبر نبيه صلى الله عليه وسلم مرتين، فأما المرة الأولى فكانت عام 651ه، ولا يوجد قولاً صريحــًا عن حجته الثانية سوى ما قيل: "فلما توفي شيخه ازداد اشتغاله بالعلم والعمل وحج مرة أخرى"، وذكر ابن العطار رحمه الله: "أنَّ الإمام النووي سافر إلى بيت المقدس قبل وفاته بشهرين، وزار القدس والخليل عليه السلام ثم عاد إلى نوى".
توفاه الله تعالى في 24 من رجب عام 676ه/1277م بعد أن رجع إلى نَوى وردَّ الكتب المستعارة من الأوقاف، وزار مقبرة شيوخه فدعا لهم وبكى ومرض بها.
 
رحمه الله رحمةً واسعة وجزاه عن الإسلام والمسلمين خير الجزاء